السيد الخامنئي

234

دروس تربوية من السيرة العلوية

إننا مكلفون باقتفاء سيرة أمير المؤمنين إننا اليوم مكلفون أن نقتفي سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإذا ما رفع شعار مكافحة الفساد المالي والاقتصادي فعلى كل موال لأمير المؤمنين عليه السّلام التحرك خلف هذا الشعار ؛ وعلى كل داعية للصلاح والإصلاح بالمعنى الحقيقي للكلمة التحرك صوب هذه المهمة ؛ وعلى الأجهزة المختصة - سواء السلطة القضائية أو التنفيذية أو التشريعية - أن تعتبر نفسها مكلفة بتحقيق هذا الشعار ولا تدعه يراوح على مستوى شعار فارغ إلّا من بعده اللفظي ؛ فمكافحة الفساد من المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها الحكومة والنظام الإسلامي ، وهذا هو نهج أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلم يكن عليه السّلام يحابي الناس حتى أولئك الذين كانوا يطمعون به ، فقد كافح الفساد حيثما وجده . إننا لا نقوى على العمل كأمير المؤمنين عليه السّلام ولا ندعي ذلك البتة ، ولسنا جديرين - وهذا ما أقصد به نفسي - أن نسير خلف أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولكن علينا الاجتهاد ، وعلى الجميع اعتباره ذلك من صلب واجبهم لا أن تستنفر قوى الضغط لمجرد تصدي إحدى الأجهزة لحالة من الفساد أو أحد المفسدين فتثير ضجيجا وزوبعة من شأنها إرعاب السائرين في هذا الدرب ، وينبغي - طبعا - عدم الاهتزاز أمامها ، بل لا بدّ من المضي قدما في هذا الدرب بكل عزم ، فالله هو المعين والشعب هو سندنا . ما أدركته هو أن لا شيء يسرّ الجماهير كتصدي نظام الجمهورية الإسلامية للعتاة والمفسدين والطامعين والنفعيين ، على طريق إحقاق الحقوق العامة لأبناء الشعب ، ومجلس الشورى والحكومة والسلطة القضائية يتحملون المسؤولية في ذلك وعليهم المضي والتحرك في هذا السبيل ، ولحسن الحظ فإن المرء يشاهد الآن إجراءات تتخذ في هذا الاتجاه ، ولكن أشخاصا هنا أو هناك ممن يتعين عليهم بذل